السيد تقي الطباطبائي القمي
256
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الفرع الثاني : أن المحدث الكاشاني خصص حرمة الغناء بما ينضم إليه محرم آخر من المحرمات الإلهية والا فلا يكون الغناء بما هو حراما واستدل على مدعاه على ما نسب إليه بوجوه : الوجه الأول : ما أرسله الصدوق قال سأل رجل علي بن الحسين عليه السلام عن شراء جارية لها صوت فقال ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء فأما الغناء فمحظور « 1 » . بتقريب أن المستفاد من الحديث جواز شراء الجارية التي تغني وجواز استماع غنائها بشرط أن تكون مذكرة للجنة . ويرد عليه أولا أن الرواية ضعيفة سندا فلا يعتد بها وثانيا لم يفرض في الرواية كون الجارية مغنية فلا ترتبط الرواية بالمقام . الوجه الثاني ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن كسب المغنيات فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس وهو قول اللّه عز وجل : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 2 » بتقريب ان المستفاد من الحديث اختصاص الحرمة بصورة دخول الرجال على النساء والا فمجرد الغناء فلا يحرم ويرد عليه أولا ان الحديث ضعيف سندا بالبطائني وثانيا ان غاية ما يستفاد من الحديث جواز الغناء في العرائس ولا يدل على جوازه على الإطلاق . الوجه الثالث : ما رواه أبو بصير أيضا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال « 3 » . ومثله حديث آخر له أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المغنية التي تزف
--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 3